< فهرست دروس

درس فلسفة الأصول - الأستاذ رشاد

34/12/13

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع: نظريّة الخطابات القانونيّة/ نقد النظريّة/13.

ومنها: في البحث عن صحّة الشّرط المتأخّر وعدمها.
عالج(قدّ) المسئلة علی وجوه شتّی: منها التمشّي علی مبنی عدم إشتراط القدرة في التکليف ؛ ومنها أنّه ليست السّعة الواقعيّة للعبد، شرطاً لصدور البعث الإعتباري وإنقداح إرادة المولی، بل الشرط هو علم المولی وإستحضاره حين الجعل، بحصول القدره للعبد حين إمتثاله؛ فکل ما يُتصوَّر أنّه شرط متأخّر عن التکليف ليس في الواقع شرطاً، وما هو شرط في الحقيقه ليس متأخراً؛ لأنّ الشرط في الحقيقة محقَّق حين الجعل، وهو علم المولی حين الجعل بحصوله للعبد حين الإمتثال.[1] و الظّاهر أنّ هذا النّمط في علاج الأمر ناجح علی کلا المبنيَين (:الإنحلال و عدمه) ولکن عندنا فيه ملاحظة، نحترس عن ذکرها إحترازاً عن الإطالة.
ومنها: في البحث عن وحدة الطّلب و الإرادة وعدمِها.
لمّا إختارت الإماميّة بطلان الكلام النفسيّ وجعلت الإرادةَ مبدأً للطّلب ـ أيّ طلب كان ـ ذهبت إلى إمتناع توجّه الإرادة إلى ما لايمكن تحقّقه، إمّا لفقدان شرط المأمور به أو لعدم قدرة المكلّف. ولکنّ الأشاعرة لمّا جعلوا الطّلب غير الإرادة و لم يجعلوها من مبادئه، جوّزوا ذلك، وقالوا: قد يطلب المولى شيئاً ولايريده، و قد ينهى عنه وهو يريده؛ و توهّموا أنّه لو طلَب تعالی وأنشأ، ولم يکن المطلوب مراداً له جدّاً، لعلمه بإنتفاء الشّرط مثلاً، لزم تخلّف إرادته عن مراده (لو قلنا بإتًحاد الطلب والإرادة)، وهو محال فيه. وأمّا علی مبنی عدم الإنحلال فلامحذور هناک؛ لأنّ إنبعاث أشخاص حدّ المعتنی بهم من المخاطبين يکفي في حسن البعث ودفع لغويّة الخطاب العامّ.[2]
التذکار: لايبعد ـ کما أشار به (قدّ)[3] ـ أن يكون هذا البحث والبحث عن «صحّة الأمر بالشّئ مع العلم بإنتفاء شرطه وعدمها» مبحثاً واحداً.
ومنها: في البحث عن الشّروط العامة للتکليف، من القدرة والبلوغ والعقل و...؛ فقد عُلم حال هؤلاء من خلال المباحث السّالفة فلانعيده.
وبأخرةٍ: في البحث عن الإخبار والإنشاء، علی مانقرّر آنفاً، إن شاءالله الموفِّق.
فنفصّل البحث عن الأخيرة، لربطها المباشر بما نحن فيه؛ وهذا بعد تقرير أطروحاتنا المقترحة في تصحيح تنسيق النّظريّة؛ ونترک الدّراسة المستوعِبة والشّاملة عن معطياتها الأخری علی عاتق مجالها المناسب له، بعونه و صونه.

BaharSound

www.baharsound.com, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo