< فهرست دروس

بحث الفقه الأستاذ مصطفی الأشرفي

33/12/01

بسم الله الرحمن الرحیم

نیۀ الزکاۀ فی المال الغائبمسألة6: لو كان له مال غائب مثلا فنوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته‌ و إن كان تالفا فهو صدقة مستحبة صح بخلاف ما لو ردد في نيته و لم يعين هذا المقدار أيضا فنوى أن هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنه لا يجزي.

المسالة مشتملة علی فرعین: الاول ما اذا کان التردد فی وصفی الوجوب و الندب والثانی فیما اذا تردد فی النیة بین امرین.

قال فی الشرایع:« لو قال: إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته و إن كان تالفا فهي نافلة صحّ. و لا كذا لو قال: أو نافلة»

و علل الصحة فی الجواهر فی الفرض الاول بقوله:« بلا خلاف أجده بين من تعرّض له منّا، بل في فوائد الشرائع: لا مانع من صحّته بوجه من الوجوه: بل عن الشيخ الإجماع عليه.»و علل الفرع الثانی بما ملخصه:« لكون الترديد حينئذ في النية بخلاف الأولى فإنه في المنوي و هو غير قادح.»(جواهر ج15ص479)

ثم ذکر فی الجواهر:« و التحقيق أن هذا و إن كان ترديدا لكن بعد الإجماع عليه و شدّة الحاجة إليه في كثير من المقامات و ثبوت شرعيته في الفائتة المجهولة و في ركعات الاحتياط‌ و كثير من موارد الاحتياط لا مناص من القول به مع الاضطرار دون الاختيار بخلاف الصورة الأخرى التي لا دليل على صحّتها بل ما دلّ على اعتبار النية يقتضي العدم ...»

و علل سیدنا الاستاد الصحة فی الفرض الاول بانه لا تردید فی ذات المنوی بعد ان کان له تعین و تقرر واقعی بل فی صفته و خصوصیته وانها زکاة واجبة او صدقة مستحبة و هذا لا ضیر فیه و کم له من نظیر کمن اتی بصلاۀ الظهر بقصد الامر الفعلی المردد من الادائی و القضائی... فاذا دفع الشاۀ الی الفقیر و قصد بها امتثال الامر الوجوبی الزکاتی بعینه ان کان و الا فالاستحبابی سقط الامر لو کان هو الاول و حصل الامتثال، بخلاف الفرض الثانی لسرایة التردید فیه الی المنوی نفسه بعد ان کان المقصود احدهما لابعینه لا خصوص الامر الفعلی الواقعی کما لو اتی برکعتین من دون ان یقصد بهما فریضۀ الفجر او نافلته فانها لاتقع امتثالا لای واحدۀ منهما لما عرفت من لزوم قصد العنوان المامور به و لو کان اجمالا و هو مفقود فی الفرض الثانی.»

و ما افاده الاستاد متخذ مما ذکره سیدنا الحکیم فی المستمسک فجعل التردید فی وصف المنوی فی الفرض الاول وادعی جوازه حتی مع الاختیار وامکان الاستعلام و ان الرجوع الی طریقۀ العقلاء فی شرائط الامتثال،یقتضی جوازه کما حرر فی الاصول بخلاف الفرض الثانی حیث ان التردید فی نفس الامر المنوی و مثله لایکون امتثالا لکل من طرفی التردید لعدم قصده.

و ذکر السید البروجردی فی هامشه علی العروۀ:« «لو نجّز أوّلا نيّة كونه زكاة ثم نوى منجزا الصدقة المندوبة حتّى لا يكون من التعليق في النيتين، بل من التردّد فيما هو المؤثر منهما لكان أقرب و أحوط»

اقول: لم افهم کیفیة الجزم بالنیۀ مع وجود التردید، نعم یمکن الجزم فی الانشاء علی نحو الترتیب الطولی فان الانشاء خفیف المئونۀ و اما النیۀ الفعلیۀ علی نحو الجزم فهی ملازمۀ للجزم بوجود المنوی فکیف یمکننا تعلقها بامرین متنافیین عرضیین مع استلزام الجزم للتشریع.

فالذی یخطر بالبال-بعد العلم بجواز الاحتیاط فیما یشک فی وجود الامر و القول بسقوط الواجب بفعله علی فرض ثبوت الامر واقعا مع عدم مشروعیۀ قصد الامر جزما لعدم العلم به و کونه تشریعا- هو جواز الاکتفاء فی الاتیان بالعمل قاصدا به الاتیان بالمامور به علی تقدیر ثبوت الامر بحسب الواقع، و من جانب آخر قد عرفت لزوم التعیین فیما یکون صورۀ العمل الواجب مشابها للعمل الندبی کصلوتی الفجر و نافلته، فمقتضی التامل فی هذین الامرین ان الامر الموجود ان کان امرا واحدا مرددا بین الوصفین کالاداء والقضاء اللذین لایتعدد العمل بتعدده یکون قصد ذلک الامر کافیا فی مقام الامتثال و ان کان متعددا و یکون کل منهما متمیزا عن الآخر کصلاۀ الفجر و نافلته فالمفروض عدم ثبوت الامر بالجامع الانتزاعی فاللازم قصد امتثال کل منهما علی نحو الجزم لحصول المامور به و لا امر بالجامع حتی یقصده فی مقام الامتثال و علیه یترتب الحکم فی المقام فی فرضی المسالۀ وعلیک بالتامل.

 

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo