< فهرست دروس

بحث الفقه الأستاذ مصطفی الأشرفي

33/12/08

بسم الله الرحمن الرحیم

العلم بتعلق الزکاۀ و الشک فی الاخراج

« الثانية إذا علم بتعلق الزكاة بماله و شك في أنه أخرجها أم لا وجب عليه الإخراج للاستصحاب‌. »

الحکم هنا ظاهر لاستصحاب عدم الاخراج و لقاعدۀ الاشتغال.

و ذکر الاستاد انه مع تلف العین بحیث کان ضامنا للزکاۀ علی تقدیر عدم الاداء کما اذا کان التاخیر لاجل التسامح و التفریط، فمرجع الشک حینئذ الی الشک فی ثبوت الضمان علیه و الاصل عدم ثبوته لاصل البرائۀ عن التکلیف حیث انه شک فی التکلیف الجدید حیث ان حد استصحاب عدم اداء الزکاۀ و عدم اخراجها عن ماله لاتثبت وقوع الاتلاف حال عدم الاداء لیترتب علیه الضمان.

اقول: بعد اعتراف الاستاد- فیما یاتی ببقاء الوجوب حتی بعد الوقت- افهل لایکفی قاعدۀ الاشتغال فی اثبات الضمان.

« إلا إذا كان الشك بالنسبة إلى السنين الماضية فإن الظاهر جريان قاعدة الشك بعد الوقت أو بعد تجاوز ‌المحل. »

تمسک الماتن للبرائۀ عن وجوب الاداء هنا بقاعدتی الحیلولۀ و التجاوز لصدق الشک بعد الوقت اذ الدلیل الوارد فیه و ان کان فی الصلاۀ«قد حال الحائل» لکنه لایختص بالصلاۀ لفهم العرف عدم الاختصاص بها. کما انه یصدق انه شک بعد تجاوز المحل فان محلها قبل انقضاء السنۀ.

و اورد الاستاد علیه بان قاعدۀ الحیلولۀ مختصۀ بالموقت بالوقت و الزکاۀ لیست موقتۀ بوقت و ان کان خروجها فوریا و لایجوز التهاون فی الاخراج.

اقول:تقدم بعض المسائل السابقۀ لزوم اخراجها قبل مضی الحول و لم یرد من الاستاد هناک حاشیۀ و اما قاعدۀ التجاوز ذکر الاستاد ان الشک قد یکون مسندا الی نفس الشی و هو الشک فی الصحۀ بعد العلم باصل العمل علی ما هو المقرر فی قاعدۀ الفراغ و اخری یسند الیه بالعنایۀ و التجوز باعتبار المضی عن محله المقرر له شرعا و هو المعبر عنه بقاعدۀ التجاوز و کان الاستاد یری اتحاد القاعدتین و رجوعهما الی امر واحد و شیی منهما لایصدق فی المقام اما الاول فلان المفروض الشک فی اصل الاداء و اما الثانی فلان المفروض عدم وقت معین لاداء الزکاۀ-حسبما عرفت من ان حرمۀ التهاون فی اخراجها لا دلیل علی توقیتها بوقت بل الوجوب باق الی الابد بالامر الاول ما لم یثبت الاخراج لحجۀ معتبرۀ الا مع التلف و الشک فی الضمان فان الضمان تکلیف جدید مجری للبرائۀ.

« و لو شك في أنه أخرج الزكاة عن مال الصبي في مورد يستحب إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب لأنه دليل شرعي و المفروض أن المناط فيه شكه و يقينه لأنه المكلف لا شك الصبي و يقينه و بعبارة أخرى ليس نائبا عنه.»

ذکر الاستاد فی الهامش فیما تقدم:«لا مجال لجریان شیی من القاعدتین نعم لو لم یبق شیی من النصاب عنده فالظاهر عدم الضمان للاصل» وقد ذکرنا وجهه مع المناقشۀ فیه.

و ذکر هنا فی الهامش«بل لو کان نائبا عنه» والوجه فیه ان ما تقدم فی الشک فی الاخراج و جریان الاصل فیه جار حتی فی فرض النیابۀ کما لایخفی.

اقول: افلیس المدار علی ثبوت التکلیف المنوب عنه اذا فرضنا کون عمل الولی نیابۀ عن المنوب عنه الا ان یقال بان الاخراج عن الصبی لایجعل التکلیف متوجها الی الصبی بذاته او یجعل الحکم الوضعی متوجها الی الصبی و ان لم یکلف الصبی بالاخراج لعدم تمشی القصد منه و علیه فثبوت الحکم الوضعی مجری للاشتغال او الاستصحاب.

 

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo