< فهرست دروس

بحث الفقه الأستاذ مصطفی الأشرفي

34/04/12

بسم الله الرحمن الرحیم

العیال تحت المعیلین/فطرة الرضیع/مسائل13الی 16

« مسألة إذا كان شخص في عيال اثنين‌ فكان عالاه معا فالحال كما مر في المملوك بين شريكين إلا في مسألة الاحتياط المذكور فيه نعم الاحتياط بالاتفاق في جنس المخرج جار هنا أيضا و ربما يقال بالسقوط عنهما و قد يقال بالوجوب عليهما كفاية و الأظهر ما ذكرنا»

قد عرفت فی المسالة السابقة(مالکیة نفرین لعبد واحد)-بعد ما عرفت من کون المدار فی وجوب الفطرة‌هو العیلولة- ان مقتضی اطلاق ادلة وجوب الفطرة علی المعیل ثبوتها علیه سواء کان واحدا ام متعددا. کما قد عرفت سقوطها عن المعسر ایضا بلافرق بین کون المعیل واحدا او اکثر. سوی انه ذکرنا القول بوجوبه علی المالک عند بعضهم اخذا باطلاق موثقة عمار و صحیح ابن الحجاج.

و کل هذا البیان یجری فی ما اذا اعال رجلان شخصا واحدا و ان لم یکن احدهما او کلاهما مالکا و الاحتیاط المستند الی الموثقة و الصحیحة المذکورتین فی العبد لایجری فی المعیل اذا لم یکن مالکا، و ذلک اخذا باطلاق دلیل الاعسار. و بهذا ظهر الوجه فی قول الماتن:«الا فی الاحتیاط المذکور فیه(ای فی العبد)» حیث ان المفروض فی المقام غیر المالک العبد بل المفروض المعیل غیر المالک للعیال.

نعم الاحتیاط فی اتفاق جنس المخرج جار هنا- کما افاده الماتن- حیث قد عرفت احتمال وحدة‌ جنس المخرج بعنوان الفطرة کما افاده سیدنا الحکیم قده مستدلا بانه حیث لایجوز التلفیق مع اتحاد المعیل فلا فرق بینه و بین ما اذا تعدد المعیل او المالک، لان الاتفاق علی هذا یکون شرطا فی الفطرة مطلقا...انتهی.

و قد عرفت المناقشة فی ذلک بان اعتبار الاتحاد فی المعیل الواحد لیس لقیام دلیل علیه بالخصوص بل لاجل عدم الدلیل علی کفایة‌ التلفیق نظرا الی مفاد ادلة لزوم اداء صاع من حنطة او شعیر او تمر او زبیب او نحو ذلک فلا بد من صدق صاع واحد من هذه العناوین علی ما یودی خارجا و الملفق لیس بصاع من شیی من هذه العناوین بل نصف صاع من الحنطة‌ و نصف صاع من الشعیر مثلا و لادلیل علی الاجتزاء به بعد الاطلاق.

و هذا بخلاف المقام حیث ان کل واحد من المالکین او المعیلین مکلف باداء نصف صاع لا صاع کامل من دون ان یکون منوطا باخراج الاخر بحیث لو لم یخرج عصیانا او نسیانا او لاجل الاعسار لم یسقط عن الاخر بالنسبة الی تکلیفه باخراج نصف الصاع فالتقیید هنا بوحدة الجنس بلا دلیل و مقتضی الاصل البرائة و بالجملة مقتضی اطلاق الدلیل فی المقام هو التوزیع و لایجب علی کل منهما الا نصف صاع و لا دلیل علی لزوم اتحاده مع مایدفعه الاخر و مقتضی الاصل البرائة.

« مسألة12: لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه‌إن كان هو المنفق على مرضعته سواء كانت أما له أو أجنبية و إن كان المنفق غيره فعليه و إن كانت النفقة من ماله فلا تجب على أحد و أما الجنين فلا فطرة له إلا إذا تولد قبل الغروب نعم يستحب إخراجها عنه إذا تولد بعده إلى ما قبل الزوال كما مر»

اقول: حال الرضیع حال سایر العیال فاذا دخل تحت عیلولة احد یجب علیه الفطرة اذا ولد قبل لیلة الفطر و اذا لم یدخل تحت عیلولة احد بل انفق علیه من ماله فلا یجب علیه الفطرة لما قد عرفت سابقا من اشتراط البلوغ فی وجوب الفطرة،‌و اذا کان الرضیع مرتضعا من لبن المرضعة التی تحت عیلولة احد فلا محالة‌ یدخل الرضیع تحت عیلولته ایضا، بلافرق بین الام و الاجنبیة و ان فرضنا استقلاله کما اذا ارتضع بلبن حیوان او الالبال الجافة فی عصرنا فالرضیع عیال لمن تکفل ارضاعه و هذا واضح.

«مسالة13:الظاهر عدم اشتراط کون الانفاق من المال الحلال...»

الوجه فیه شمول اطلاق ادلة وجوب الفطرة عن العیال او عمن یعول. نعم لابد من کون الزکاة من المال الحلال، لان الواجب واجب عبادی لایمکن قصد التقرب بالحرام فیه،‌مضافا الی عدم انطباق المامور به مطلقا علی الحرام.

و الحکم فی مسائل14و15و16مبتن علی صدق العیال و هو غیر ملازم للانفاق علیه بصورة لایصدق علیه انه تحت عیلولته. فتامل فی صور المسائل یظهر لک الوجه فی تلک المسائل و الحمد لله.

 

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo