< فهرست دروس

بحث الفقه الأستاذ مصطفی الأشرفي

34/04/28

بسم الله الرحمن الرحیم

المدار قیمة ‌وقت الادا/عدم اشتراط الاتحاد/الواجب مقدار الصاع

« مسألة5: المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب‌ و المعتبر قيمة بلد الإخراج لا وطنه و لا بلد آخر فلو كان له مال في بلد آخر غير بلده و أراد الإخراج منه كان المناط قيمة ذلك البلد لا قيمة بلده الذي هو فيه.»

المحتمل فی المسالة‌بحسب مقام الثبوت احد الوجوه الثلاثة:

الاول:کون الوجوب متعلقا بهذه الاجناس بما لها من المالیة بحیث تکون الخصوصیة و التعینات ملقاة.

الثانی: کون القیمة عدلا للاجناس فی مقام تعلق الحکم علی نحو الواجب التخییری.

الثالث: ان یکون تعلق الوجوب بالاعیان بما هی هی و للمکلف تبدیلها بالقیمة فی مقام الامتثال و اما بحسب عالم الاثبات فالظاهر هو الوجه الثالث حسبما یفهمه العرف من النصوص. و یشهد له قوله:

«نعطی الفطرة‌دقیقا مکان الحنطة»

فی صحیح عمر بن یزید بناء علی کون المعطی بدلا عن الجنس الواجب و قیمة الحنطة- کما قال به بعضهم- و یویده روایة ابن حفص المتقدمة:

«و الصدقة بصاع من تمر او قیمته فی تلک البلاد دراهم»(ب9من الفطرة ح7)

و لاریب فی اختلاف الاجناس بحسب الازمان و الاماکن فلا معنی لتحدیده بدرهم او ثلثا درهم کما فی موثقة‌ اسحاق بن عمار:

«لاباس ان یعطیه قیمتها درهما»(ب9من الفطرة ح11)

و فی سندها احمد بن هلال الذی عدل عن الحق و للاستاد کلام فیه من حیث الوثاقة‌ اخذا لکلام النجاشی:«انه صالح الروایة یعرف منها و ینکر» لکن الدلالة مخدوشة لاحتمال کون التنوین فیه لاجل کونه تمیزا للقیمة لا تنوین التنکیر الدال علی الوحدة و الذی یشهد لذلک التعبیر بالفضة مکان الدرهم فی موثقة اسحاق الاخری و فی بعض الروایات الدرهم بدل درهم فلا مجال للقول بتعین الدرهم فی قیمة الفطرة دائما.

 

و المستند الآخر، مارواه المفید مرسلا فی المقنعة:

«قال: سئل الصادق علیه السلام عن القیمة مع وجود النوع فقال: لاباس بها و سئل عن قدر القیمة فقال: درهم فی الغلاء و الرخص» و قال :«و روی ان اقل القیمة فی الرخص ثلثا درهم»

ثم قال:«ان ذلک متعلق بقیمة‌ الصاع فی وقت المسالة‌عنه»(باب10 من ابواب الفطرة ح13و14) و بهذا ظهر وجه الجمع بین الروایات الدرهم و غیرها و ان کفایة‌ الدرهم بحسب الزمان و المکان فی قیمة الصاع من اجناس الفطرة و هذا هو المراد فی موثقة اسحاق(ب9ح11)

ولذا ذکر الوسائل بعد نقل الحدیث:« هذا محمول علی مساواة الدرهم للقیمة ‌یومئذ او زیادته لما تقدم فی حدیث ایوب بن نوح» و هو الحدیث 3من هذا الباب.

«ثم ان المدار علی قیمة الجنس فی بلد الاخراج»

و الوجه فیه ظهور الادلة فی کون الاعتبار بقیمة‌الجنس حال الاخراج بحسب الزمان و المکان مضافا الی روایة حفص بن جعفر(او سلیمان) المروزی:«ان لم تجد من تضع الفطرة‌ فیه فاعزلها تلک الساعة قبل الصلاة و الصدقة‌ بصاع من تمر او قیمته فی تلک البلاد»(باب 9 من زکاة الفطرة ح7)

« مسألة6: لا يشترط اتحاد الجنس الذي يخرج عن نفسه مع الذي يخرج عن عياله‌ و لا اتحاد المخرج عنهم بعضهم مع بعض فيجوز أن يخرج عن نفسه الحنطة و عن عياله الشعير أو بالاختلاف بينهم أو يدفع عن نفسه أو عن بعضهم من أحد الأجناس و عن آخر منهم القيمة أو العكس»

الوجه فیه واضح لاطلاق الادلة و ثبوت الوجوب بالنسبة الی المخرج و عمن یعوله بنحو العام الاستغراقی فهو احکام متعددة للموضوعات المتعددة و لاشاهد علی لزوم الاتحاد.

« مسألة7: الواجب في القدر الصاع عن كل رأس من جميع الأجناس حتى اللبن عن الأصح‌ و إن ذهب جماعة من العلماء فيه إلى كفاية أربعة أرطال و الصاع أربعة أمداد و هي تسعة أرطال بالعراقي...»

الکلام فی هذه المسالة یقع تارة فی لزوم صاع تام عن کل راس فی کل جنس من اجناس الفطرة و اخری فی حکم اللبن بخصوصه و انه هل یکتفی بالاقل من الصاع ام لا؟ و ثالثة فی تعیین الصاع من حیث الکمیة.

اما الکلام فی الاول فقد ادعی الجواهر الاجماع بقسمیه و قال انه یمکن دعوی تواترالاخبار. نعم ناقش الاستاد فی دعوی التواتر و بالجملة الاخبار الدالة علی اعتبار الصاع فی کل من اجناس الفطرة کثیرة و فیها الصحاح و فی المستند ان الاخبار الدالة علی ذلک تبلغ سبعة عشر روایة،‌سبعة منها صحاح و هی روایة الجمال و الحذاء و القداح و سعد بن سعد الاشعری و الحلبی و معاویة بن وهب و محمد بن عیسی و عشرة غیر صحاح و هی روایة الهمدانی و المروزی و الشحام و سلمة بن المغیرة و جعفر بن معروف و یاسر و ابراهیم ابن ابی یحیی و ابن سنان و منصور(الوسائل ب5و6 من الفطرة) و بازائها طائفتان:

الاولی ما دل علی کفایة نصف الصاع فی خصوص الحنطة کصحیحة الحلبی و صحیحة منصور بن حازم:

     « عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ- فَقَالَ عَلَى كُلِّ مَنْ يَعُولُ الرَّجُلُ- عَلَى الْحُرِّ وَ الْعَبْدِ وَ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ- صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ- وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ.»(ب6ح12)

     « عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ‌صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ- قَالَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ- أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَ التَّمْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ.»(ب6 ح15)

 

لو کنا نحن و هذه الروایات مقتضی الجمع بین الطائفة‌الاولی و هذا الطائفة حمل الصاع فی الحنطة علی الاستحباب نظیر ما ورد فی بعض الکفارات باعطاء مدَّیْن و فی بعضها مدّ واحد نحمل الاولی علی الندب.

لکن فی المقام قرینة خارجیة علی ان نصف الصاع من بدع عثمان ثم الطاغیة بعده و هی معاویة بن ابی سفیان و یشهد له صحیح معاویة بن وهب(ب6من الفطرة‌ح8) و معتبرة یاسر القمی(الباب ح5) و علیه فلا بد من حمل هذه الطائفة علی التقیة و منه روایة‌الحذاء(ب6ح10)

الطائفة‌الثانیة: ما تضمنت انه نصف الصاع فی غیر الحنطة‌ ایضا اما هی مع الشعیر او سایر الاجناس ما عدا التمر و الزبیب کصحاح الفضلاء و الحلبی و محمد بن مسلم:

     «عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَدَقَةُ الْفِطْرَةِ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ مِنْ أَهْلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ- عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ- أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ»(ب6ح11)

     «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ الصَّدَقَةُ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْحِنْطَةَ وَ الشَّعِيرَ- يُجْزِي عَنْهُ الْقَمْحُ وَ الْعَدَسُ وَ الذُّرَةُ- نِصْفُ صَاعٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ- أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ.»(همان ح13)

     « عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ وَ الْفُضَيْلِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ قَالا فَإِنْ أَعْطَى تَمْراً فَصَاعٌ لِكُلِّ رَأْسٍ- وَ إِنْ لَمْ يُعْطِ فَنِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ رَأْسٍ- مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ وَ الْحِنْطَةُ- وَ الشَّعِيرُ سَوَاءٌ مَا أَجْزَأَ عَنْهُ الْحِنْطَةُ- فَالشَّعِيرُ يُجْزِي»(همان ح14)

و الشیخ الطوسی حمل کل هذه الروایات باجمعها علی التقیة لکن المنقول عن العامة نصف الصاع فی خصوص الحنطة دون سایر الاجناس و قد جمع بعض المعاصرین بین الطائفتین(الصاع و نصف الصاع) بعد دعوی القطع او الاطمینان بصدورهما و معه لامجال لاخبارالعلاجیة و استبعاد الحمل علی التقیة لقول کون مذهب العامة فی غیر الحنطة علی اعتبار الصاع تماما بالتساقط و الرجوع الی الاخبار العلاجیة السلیمة عن المعارض و هو ما دل علی ان الفطرة‌ صاع بصاع النبی ص کصحیح محمد بن عیسی کتب الیه ابراهیم بن عقبة...

«علیک ان تخرج عن نفسک صاعا بصاع النبی ص و عن عیالک ایضا...»(ب6من الفطرة‌ح6)

و ذکر الاستاد ان الذی یسهل الخطب انه لایمکن القول بنصف الصاع من الشعیر و غیره من الاجناس لبطلانه عند العامة و الخاصة فلا بد من کون صدورها لعلة مجهولة عندنا فلا مناص من رد علمها الی اهلها.

و اما الکلام فی اللبن فالمشهور انه صاع کغیره وعن الشیخ فی عدة من کتبه و المحقق فی الشرایع و النافع والعلامة الاکتفاء باربعة ارطال و اختلفا فی تفسیر الرطل فمنهم من جعله عراقیا و منهم من جعله مدنیا المعادل لرطل و نصف من الرطل العراقی و قد اختلفت الروایات فی مقدار الرطل ففی مرفوعة ابراهیم بن هاشم کفایة ‌اربعة ارطال و نحوه مرسلة قاسم بن الحسن(ب7ح3 مع ذیله) و فی روایة ‌الهمدانی(الباب ح1):«ستة ارطال بالمدنی و تسعة‌ارطال بالعراقی» و فی معتبرة ‌محمد بن الریان اربعة‌ ارطال بالمدنی(الباب ح5)

اقول: الاختلاف فی کمیة الارطال من جانب و التصریح بالعجز عن الفطرة فی مرفوعة ابراهیم بن هاشم ثم الامر فیها بالتصدق باربعة ارطال من لبن من جانب آخر حیث انه یمکن جعل الصدقة خارجة عن الفطرة شاهدان علی عدم امکان الاعتماد علی غیر الصاع فی اللبن الا مع تساوی الارطال معه و یشهد لذلک التصریح بالصاع فی الاقط فکیف باللبن فی صحیح ابن میمون(ب5ح11)

 

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo