< فهرست دروس

بحث الفقه الأستاذ مصطفی الأشرفي

34/06/06

بسم الله الرحمن الرحیم

مصارف الفطرة

« فصل 5 في مصرفها‌ و هو مصرف زكاة المال لكن يجوز إعطاؤها للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمنين و إن لم نقل به هناك و الأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين و مساكينهم»

هذه الجملات تشتمل علی فروع:

الاول: اتحاد مصرف زکاة الفطرة مع زکاة المال من جواز صرفها علی الموارد الثمانیة المذکورة فی الایة:

«انما الصدقات للفقراء و المساکین و العاملین علیها و المولفة قلوبهم...»(بقره آيه 60)

الثانی: علی تقدیر عدم الاختصاص بالفقراء و المساکین هل یخرج العاملون و المولفة قلوبهم عن تحت ذلک فتختص الفطرة بسایر الاصناف و هی ستة ام یعمهما ایضا؟

الثالث: انه هل یجوز اعطائها لاهل الخلاف ام و علی تقدیر الجواز فهل یختص ذلک بالمستضعفین منهم او یعمهم و غیرهم من المعاندین غیر النواصب؟

اما الکلام فی الاول فقد ذکر فی الجواهر(15/538) اتحاد مصرفها مع مصرف زکاة المال ناسبا له الی المعروف بین الاصحاب، بل فی المدارک انه مقطوع به فی کلامهم بل فی شرح الاصفهانی للّمعة الاجماع علیه و لعله کذلک اذ لم یحک الخلاف الا عن ظاهر المفید فخصها بالمساکین و المحکی عن الاقتصاد حیث قال:«و مستحق زکاة الفطرة هو مستحق زکاة المال من المومنین الفقراء العدول و اطفالهم و من کان بحکم المومنین من البله و المجانین..» و استدل للمساواة کما عن المعتبر: بانها زکاة و ان مصرفها مصرف زکاة المال لعموم الایة... بضمیمة ما ورد فی تفسیرها فی صحیح هشام بن الحکم عن الصادق علیه السلام فی حدیث انه قال:

«نزلت الزکاة و لیس للناس اموال و انما کانت الفطرة.»(ب1من زکاة الفطرة ح1)

و یمکن الاستدلال للقول بالاختصاص بالفقراء و المساکین بعدة من الروایات منها صحیح الحلبی:

«ان زکاة‌ الفطرة للفقراء‌ و المساکین»و خبر الفضیل وروایة یونس بن یعقوب:«انها لمن لایجد»(ب14من الفطرة ح 1و3و4)

و اورد علیه بعدم کونها فی مقام الحصر و ان حالها حال ما ورد فی زکاة المال من ان الله تعالی جعل فی اموال ما یکف الفقراء او فرض فی اموال الاغنیاء ما یسع قوت الفقراء او نحو ذلک من العبادات الظاهرة ابتداء فی الانحصار،‌لکنها بعد التامل فی مجموع الروایات یظهر کون ذلک باعتبار مزید العنایة و الاهتمام بشان المحتاجین و ان ذلک بمثابة الحکمة فی تشریع الزکاة، و یزید ظهور ذلک بما ورد فی ذیل آیة الصدقات من صحیح هشام بن الحکم من کون نزول آية الزکاة اولا مع ذکر ما فیها من الاصناف الثمانیة فی زکاة الفطرة.

مضافا الی ضعف سند خبر الفضیل باسماعیل بن سهل و سند خبر یونس بن یعقوب بجعفر بن محمد بن مسعود العیاشی الذی لم یرد فیه سوی ما ذکره الشیخ من انه فاضل و الی ان الموجود فی متن صحیح الحلبی-علی ما تعلیقات الوسائل- قوله:«نصف صاع من حنطة او شعیر او صاع من تمر او زبیب لفقراء المسلمین» لا علی ما اثبته فی متن الوسائل:«ان زکاة الفطرة للفقراء و المساکین»

و اما الکلام فی الثانی اعنی خروج العاملین و المولفة قلوبهم عن زکاة الفطرة فقد حکاه الجواهر عن المعتبر و المنتهی و لا شاهد له من الروایات و لذا حمل کلامهما- علی ما قیل- من ابتنائه علی انه لا سهم للمولفة و العاملین فی غیبة الامام علیه السلام.

و اما الکلام فی الثالث فنقول قد عرفت فی زکاة المال انه لایجوز دفعها الی اهل الخلاف حتی المستضعفین منهم عند وجود اهل الولایة بل حتی عند عدمهم او غیبتهم و انها تصرف فی سایر المصارف الثمانیة و لایدفع الیهم بل لهم الحجر(کما فی بعض الاحادیث) و اما زکاة الفطرة فالمشهور بل نقل الاجماع علی اختصاصها باهل الولایة و عدم جواز دفعها الی غیرهم لکن المحکی عن الشیخ فی النهایة و جمع آخر جواز الدفع الی المستضعفین من اهل الخلاف عند عدم وجود اهل الولایة لاجل النصوص و هی بین مطلقات دلت علی جواز دفعها الیهم من دون تقیید کموثقة اسحاق بن عمار وروایة اسحاق بن مبارک و موثقة اسحاق اخری:

عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍعَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ- أُعْطِيهَا غَيْرَ أَهْلِ وَلَايَتِي مِنْ فُقَرَاءِ جِيرَانِي- قَالَ نَعَمْ الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا لِمَكَانِ الشُّهْرَةِ.(ب15ح2) «عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُبَارَكِ(لم یوثق) فِي حَدِيثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ- أُعْطِيهَا غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنْ هَذَا الْجِيرَانِ- قَالَ نَعَمْ الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا.» (ح5)«مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ- هَلْ يَصْلُحُ أَنْ تُعْطَى الْجِيرَانَ وَ الظُّئُورَةَ- مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ وَ لَا يَنْصِبُ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ مُحْتَاجاً.»( ح6)«عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْفِطْرَةِ- فَقَالَ الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا- وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى قِيمَةُ ذَلِكَ فِضَّةً.»( ح7)

 

و بین ما قیدت جواز الدفع الیهم بعدم وجدان بعدم وجود اهل الولایة و عدم کون المخالف ناصبیان کصحیحة‌فضیل عن ابی عبد الله علیه السلام:

«هی لاهلها الا ان لاتجدهم فان لم تجدهم فلمن لاینصب»(ب15من الفطرة ح3)

و مقتضی الجمع تقیید المطلقات بهذه الصحیحة بل اضف الیه التقیید بالاستضعاف کما فی صحیح الجهنی:

«مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ «قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ- فَقَالَ تُعْطِيهَا الْمُسْلِمِينَ- فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مُسْلِماً فَمُسْتَضْعَفاً- وَ أَعْطِ ذَا قَرَابَتِكَ مِنْهَا إِنْ شِئْتَ.» (ب15من الفطرة ح1)

 

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo