< فهرست دروس

بحث الفقه الأستاذ مصطفی الأشرفي

34/06/10

بسم الله الرحمن الرحیم

عدم اشتراط العدالة/جواز تولی المزکی/عدم دفع الفقیر اقل من الصاع/جواز العطاء ازید من صاع«مسألة1: لا يشترط عدالة من يدفع إليه‌ فيجوز دفعها إلى فساق المؤمنين»

لاطلاق ما دل علی جواز اعطائها لمن لایجد شیئا و عدم الدلیل علی التقیید بالعدالة و یویده حکمة تشریع الزکاة و هو رفع الخلة و العذر المالی سیما مع قلة العدول بین الفقراء.

« نعم الأحوط عدم دفعها إلى شارب الخمر و المتجاهر بالمعصية بل الأحوط العدالة أيضا»

الوجه فی ذلک خبر داود الصرمی الذی عبر عنه سیدنا الاستاد بالصحیح:

«مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَارِبِ الْخَمْرِ- يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً قَالَ لَا.» (ب17 من الفطرة ح1)

و لعل التعبیر بالاحوط فی کلام الماتن لعدم التعدی من الزکاة المطلق الی الفطرة و لکن الاستاد ذکر فی الهامش:«الاظهر ذلک فی شارب الخمر و لایترک الاحتیاط فی المتجاهر بالفسق و فی تارک الصلاة»و ذکر فی وجه ذلک عموم طبیعی الزکاة الشامل لزکاة الفطرة و عدم اختصاص بشرب الخمر فیتعدی الی کل فسق مثله او اعظم منه کترک الصلاة.

« و لا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية»

و قدتقدم البحث فیه فی زکاة المال والوجه فی المنع انه تقویة للمعصیة و ان لم یکن تعاون علیها.

«مسألة2: يجوز للمالك أن يتولى دفعها مباشرة أو توكيلا‌ و الأفضل بل الأحوط أيضا دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط و خصوصا مع طلبه لها»

الوجه فیه کون المالک هو المخاطب بدفع زکاة الفطرة و الوکیل بمنزلة الموکل فیجوز له ذلک بعد عموم ادلتها و اما الدفع الی الفقیه فقد حکی الحکیم عن المستند عدم وجوب الدفع الی الامام او نائبه اجماعا و عن المنتهی: لاخلاف فیه بین العلماء و تشهد به النصوص المتقدمة» فضلا عن الفقیه و اما ما ورد من ان امره الی الامام،‌یراد به الاولویة بالتصرف و له الولایة علی ذلک لا انه یتعین الدفع الیه و لو مع عدم مطالبته بل انهم علیهم السلام رخصوا الناس فی دفعهم للزکاة و الفطرة و ما ورد من موثقة ابی علی بن راشد:«هی للامام...»(ب9 من الفطرة ح2)محمول علی ذلک و اما الفقیه فلا ولایة علی ذلک و قد تقدم فی زکاة المال عدم وجوب دفعها الیه حتی مع المطالبة الا اذا اقتضت المصلحة العامة لذلک.

«مسألة3: الأحوط أن لا يدفع للفقير أقل من صاع‌ إلا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ذلك»

استدل لعدم الجواز و هو المشهور بل عن المختلف نسبته الی فقهائنا السابقین و انه لم یقف علی مخالف منهم بمرسل حسین بن سعید و مرسل الصدوق:

«وَ عَنْهُ(حسین بن سعید) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا تُعْطِ أَحَداً أَقَلَّ مِنْ رَأْسٍ.»«قَالَ الصَّدُوقُ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَدْفَعَ عنْ نَفْسِكَ- وَ عَمَّنْ تَعُولُ إِلَى وَاحِدٍ- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَدْفَعَ مَا يَلْزَمُ وَاحِداً إِلَى نَفْسَيْنِ.» (ب16من الفطرة ح2و4)

بناء علی کون ذیل المرسل:«و لایجوز ان تدفع ما یلزم واحدا الی نفسین» من الروایة لامن کلام الصدوق خلافا عند البعض حیث جعله من کلام الصدوق ( ذکر الوافی ان ذیل مرسل الصدوق من کلام الصدوق رحمه الله لکن عن الحدائق-بعد جعله الظاهر- انه لو تم کونه خبرا فمرسل کما قبله. اللهم الا ان یدعی انجباره بعمل الاصحاب.») و یعارضه صحیح صفوان عن اسحاق بن المبارک:

« مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُبَارَكِ(توثیق نشده است) فِي حَدِيثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ- يُعْطِيهَا رَجُلًا وَاحِداً أَوِ اثْنَيْنِ- قَالَ تَفَرُّقُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ- قُلْتُ أُعْطِي الرَّجُلَ الْوَاحِدَ ثَلَاثَةَ أَصْيُعٍ- وَ أَرْبَعَةَ أَصْيُعٍ قَالَ نَعَمْ.» (ب16من الفطرة ح1)

ذکر الاستاد فی الهامش:«لایبعد الجواز» و ذکر سیدنا الحکیم قدس سره ان جهالة اسحاق لاتقدح فی حجیة الخبر بعد کون الراوی عنه صفوان الذی لایروی الا عن ثقة، مع ان ما ذکره جماعة من استثناء صورة الاجتماع معللین له:«بان فیه تعمیما للنفع و بان فی منع البعض اذیة‌ للمومن فجاز التشریک حینئذ بینهم» مما لایصلح للخروج به عن ظاهر المرسل الا بعد حمله علی الاستحباب.

و ذکر الاستاد ان التعلیلین المذکورین یناسب الاستحباب الذی یختلف باختلاف الجهات و ملاحظة المزاحمات دون الحکم الوجوبی الذی لایکاد یتغیر بمثل ذلک کما لایخفی. ثم ذکر الاستاد تعارض المرسلتین بصحیحة‌ صفوان و اورد علیها بضعف السند و الدلالة؛‌اما الاول فلجهالة اسحاق بن المبارک و عدم تسلیم وثاقة مشایخ صفوان-بعد ما نری روایته و سایر اصحاب الاجماع عن غیر الثقات و اما الثانی فلان المفروض فی کلام السائل السوال عن اعطاء جنس الصدقة للفطرة لاخصوص فطرة‌ واحدة و هو الصاع،‌فیسال السائل(الظاهر کونه صاحب العیال) عن جواز اعطائها لرجل واحد او للاثنین، فاجاب الامام بان التفریق احب الیه تکثیرا للخیر و تعمیما للفائدة و یشهد لذلک سواله الثانی:«اعطی الواحد ثلاثة اصبع و اربعه؟ قال: نعم» حیث انه بعد جواز التفریق یسال عن لزوم المساواة او التفاوت بین الفقراء باعطاء بعضهم ثلاثة اصوع او اکثر و بعضهم اقل، ‌فاجاب الامام علیه السلام بجواز التفریق و التفاوت، ‌فان هذا کاشف بوضوح عن کون الفطرة المفروضة اکثر من صاع واحد فیکون مساق هذه الروایة مساق موثقة عمار:

«عن الفطرة یعطیها رجلا واحدا مسلما؟ قال:لا باس به»(ب16من الفطرة ح6)

بل ذکر سیدنا الاستاد ان الحال فی صحیحة صفوان اوضح، اذ لایحتمل فی موثقة عمار السوال عن فطرة واحدة للرجل الواحد فانه من البدیهیات التی لاتخفی علی مثل عمار، بل المتعین کون السوال عن فطرة‌ اکثر من واحد، فاجاب الامام بجواز ذلک و کذلک الحال فی سوال اسحاق بن المبارک. و بالجملة المرسلتان بعد ضعفهما و فرض تسلیم عدم المعارض لهما،‌ لاتنهضان للقول بلزوم اعطاء صاع واحد لفقیر واحد و مع الشک فالمرجع عموم قوله:«آتوا الزکاة»و قوله:«انما الصدقات للفقراء والمساکین» الشامل لنصف الصاع او اکثر او اقل سیما مع اجتماع جماعة لاتسعهم ذلک.

و استدل بعض المعاصرین بعد الشک بان مقتضی الاصل هو نفی خصوصیة الصاع الواحد فی مقام الاعطاء، و لا باس به حسب الصناعة.

«مسالة4:یجوز ان یعطی فقیر واحد ازید من صاع بل الی حد الغنی.»

ظهر وجه ذلک من الاخبار المتقدمة فی مسالة3، مضافا الی روایات1و5و6 من باب 16 من زکاة الفطرة.

و اما الوصول الی حد الغنی فلما تقدم فی زکاة المال مضافا الی اطلاق ادلة جواز اعطاء فطرة جمع الی فقیر واحد.

و اما باقی المسائل فهی واضحة و قد تقدم الکلام فیها فی زکاة الاموال و الحمد لله اولا و آخرا و ظاهرا و باطنا و صلی الله علی رسوله الخاتم و علی اوصیائه الغر المیامین. لیلة الاحد 1/2/92 المطابق10 جمادی الاخر من سنة1434 و انا العبد الفقیر الی رحمة‌ ربه مصطفی ابن آیة الله العظمی الحاج الشیخ آقا بزرگ الشاهرودی کتبه بیمناه الداثر فی مشهد الرضا علیه آلاف التحیة والثناء.

 

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo