< فهرست دروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

41/02/09

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع: حکم المراهنة علی اللعب بغیر الآلات المعدة للقمار / القمار / المکاسب المحرمة

و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[1] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[2] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[3] عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ[4] عَنْ أَبِي الْحَسَنِ[5] (ع)قَالَ:«... كُلُّ مَا قُومِرَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَيْسِرٌ».[6]

إستدلّ بها بعض الفقهاء.[7]

أقول: إنّ الروایة تدلّ علی الحکم التکلیفيّ و الوضعيّ معاً.

قال الشیخ الأنصاريّ(رحمه الله):«الظاهر أنّ المقامرة بمعنى المغالبة على الرهن».[8]

أقول: الظاهر أنّ المقامرة بمعنی المغالبة علی الرهن بالآلات المعدّة للقمار لا مطلقاً.

الإشکالات علی الاستدلال بالروایةالإشکال الأوّل

[هذه الروایة] ظاهرة في العموم من جهة الآلات المعدّة و غير المعدّة كما يظهر من قوله حتّى الكعاب[9] ‌و الجوز دون التعميم في الآلات أجمع حتّى المعروفة منها و غير المعروفة‌.[10]

أقول: کلامه(رحمه الله)متین

الإشکال الثاني

الإنصاف عدم دلالتها على المطلوب؛ فإنّ ما قومر‌ عليه هو المجعول بين المتقامرين، و حرمته لا تدلّ على حرمة العمل و لو كان المقامرة بمعنى المغالبة فيها مع أنّه غير مسلّم بل الظاهر منها و ممّا عبرت بمثلها هو القمار المعروف.[11]

أقول: کلامه(رحمه الله)متین.

الإشکال الثالث

الظاهر أنّ الرواية ناظرة إلى الحرمة الوضعيّة من تعميم الميسر على كلّ ما قومر عليه، و الشاهد عليه هو كلمة «عليه» فهي ظاهرة في العوض.[12]

أقول: لعلّ الروایة ناظرة إلی الآلات المعدّة للقمار أو الآلات المعروفة فقط؛ لأنّ اللغویّین بیّنوا بأنّه اللعب بالآلات المعّدة للقمار مع المراهنة و التعدّي عنه إلی الآلات المعروفة و غیر المعروفة یحتاج إلی دلیل قويّ و لا دلیل علیه.

و منها:[13] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ[14] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ[15] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ[16] عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ[17] عَنْ جَابِر[18] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ[19] (ع)قَالَ: ... قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَيْسِرُ؟ فَقَالَ: «كُلُّ مَا تُقُومِرَ[20] بِهِ حتّى‌ الْكِعَابُ‌[21] ‌وَ الْجَوْزُ» ...».[22]

إستدلّ بها بعض الفقهاء.[23]

قال الشیخ الأنصاريّ(رحمه الله):«الظاهر أنّ المقامرة بمعنى المغالبة على الرهن».[24]

الإشکالان علی الاستدلال بالروایةالإشکال الأوّل

[هذه الروایة] ظاهرة في أنّ الميسر عبارة عن ما يقامر عليه و هو الرهن؛ فتوافق رواية ياسر الخادم التي عرفت أنّها أجنبيّة عن المدّعى و أنّها دليل الفساد.[25]

أقول: کلامه(رحمه الله)متین.

الإشکال الثاني

إنّ عدّ اللعب بالجوز و البيض من القمار لعلّه لأجل تعارف اتّخاذهما آلةً للقمار، و أين هذا ممّا لا يكون كذلك، مع أنّ الإطلاق أعم. و دعوى إرادة مطلق المغالبة من قوله: «كلّ ما قومر عليه» أو «به»، فإنّها بلا بيّنة. و إطلاقه أحياناً على مطلق المغالبة أو على المغالبة في التفاخر لا يوجب حمل الأخبار عليه.[26]

و قال الإمام الخمینيّ(رحمه الله) في موضع آخر:«الانصاف عدم دلالتها على المطلوب. و لا يصحّ الاستدلال برواية جابر إن كان محطّه الكلّيّة المذكورة. و أمّا إن كان محطّه قوله:«حتّى الكعاب[27] ‌و الجوز» بدعوى أنّ عدّ الجوز ممّا قومر به دليل على أنّ ما ليس بآلة القمار داخل فيه و ملحق به و بإلغاء الخصوصيّة يثبت الحكم لسائر آلات اللعب برهن، ففيه- مضافاً إلى أنّ اللعب بالجوز و البيض ممّا اتّخذ آلةً للتقامر لا يبعد صدق القمار عليه لأجل ذلك الإتّخاذ- أنّ إلغاء الخصوصيّة منه إلى غيره ممّا هو غير متّخذ آلةً مشكل بل ممنوع؛ لخصوصيّة فيما اتّخذ آلةً لذلك دون غيره، كالتخيّط و تجويد القراءة و السبق بالسباحة[28] و العدو إلى غير ذلك. فإلحاق ما اتّخذ آلةً له به لا يدلّ على إلحاق غيره به».[29]

أقول: کلامه(رحمه الله)في کمال المتانة.

 


[1] الکلیني : إماميّ ثقة.
[2] العطّار : إماميّ ثقة.
[3] أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري‌ : إماميّ ثقة.
[4] إماميّ ثقة.
[5] الإمام الرضا(ع).
[9] أي : فصوص النرد [تاس‌های تخته نرد]، واحدها : كَعْب و كَعْبة.
[13] . محمّد بن یعقوب الکلیني : إماميّ ثقة.
[14] . أحمد بن إدريس القمّي : إماميّ ثقة.
[15] . القمّي : إماميّ ثقة.
[16] . الخرّاز : إماميّ ثقة.
[17] . الجعفي : إماميّ ضعیف.
[18] . جابر بن يزيد الجعفي‌ : إماميّ ثقة.
[19] . الإمام الباقر (ع).
[21] . أي : فصوص النرد [تاس‌های تخته نرد]، واحدها : كَعْب و كَعْبة.
[22] وسائل الشيعة، الشيخ الحر العاملي، ج17، ص165، أبواب ما یکتسب به، باب35، ح4، ط آل البيت.. (هذه الروایة مسندة و ضعیفة؛ لوجود عمرو بن شمر الجعفيّ في سندها و هو إماميّ ضعیف)
[27] . أي : فصوص النرد [تاس‌های تخته نرد]، واحدها : كَعْب و كَعْبة.
[28] . أي : شنا.

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo