< فهرست دروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

41/06/06

بسم الله الرحمن الرحیم

 

الموضوع: المکاسب المحرمه/القیافة /حکم القیافة تکلیفاً

 

و قال الشیخ الأنصاريّ(ره): «الظاهر أنّه[1] مراد الكلّ[2] و إلّا فمجرّد حصول الاعتقاد العلميّ أو الظنّيّ بنسب شخص لا دليل على تحريمه»[3] .

کما قال بعض الفقهاء(ره): «إنّ الأصحاب قد حكموا بحرمة القيافة فيما إذا أريد ترتيب الأثر عليها؛ كما إذا حكم القائف بعدم كون ولد الفراش لصاحبه أو بكونه ولد غيره و كذا في سائر عناوين النسب كالأخوّة و العمومة و الخئولة فيؤخذ بقوله و يرتّب أثره. و بالجملة قد حكموا بالتحريم فيما إذا كان مقتضاها على خلاف أصول الشرع و قواعد و أريد ترتيب الأثر عليها من الحكم بالمحرميّة و إبداء الزينة و التوارث و حرمة الزواج و ما يقابلها من الآثار. و أمّا مجرّد حكم القائف على وفق ظنّه أو علمه، فليس بمحرّم»[4] .

أقول: إنّه - بناءً علی استظهار الشیخ الأنصاريّ(ره) و بعض آخر - لا فرق بین القول الأوّل و الثاني و الثالث. و التحقیق: أنّ القائف قد یخطر بباله أنّ شخصاً لیس ولداً لشخص (مثلاً) و لایظهر بلسانه شیئاً. و هذا المقدار لیس حراماً قطعاً. و قد یخطر بالبال و یظهره باللسان، فهذا یوجب التهمة لذلك الشخص، فیکون حراماً قطعاً و یوجب الوهن له في المجتمع. و قد یوجب المشاکل الکثیرة للزوجین و ذوي الأرحام، فیحرم قطعاً.

و ترتّب الأثر له مصادیق، فمنها: تحقّق النسب خارجاً. و منها: إحتمال ذلك و إیجاد الریب و الشكّ في الأنساب و إیجاد الوهن و التهمة. و هذا أیضاً من مصادیق ترتّب الأثر و هو محرّم قطعاً. و لعلّ مراد الشیخ الأعظم(ره) هو الاعتقاد العلميّ أو الظنّيّ بنسب شخص بدون إظهاره بلسان أو غیره، فتأمّل؛ فکلام بعض الفقهاء(ره) «و أمّا مجرّد حکم القائف علی وفق ظنّه أو علمه فلیس بمحرّم» مورد الملاحظة، حیث إنّ الحکم یوجب التهمة بلا دلیل شرعيّ علی ذلك أو یوجب الغیبة المحرّمة في مورد حصول العلم بذلك. و یؤیّد ما ذکرناه ما في کلمات بعض الفقهاء[5] .

قال بعض الفقهاء(ره): «لا موضوعيّة للقيافة في الحرمة؛ بل حرمتها إنّما تكون باعتبار ترتّب الأثر المحرّم عليها؛ فمعه تحرم و مع عدمه لا حرمة لها، لأنّ ذلك هو المتيقّن من الإجماع»[6] .

أقول: لعلّ مراده(ره) ما ذکرناه.

و قال بعض الفقهاء: «الظاهر الحرمة في ما إذا ترتّب عليه أثر محرّم»[7] .

أقول: لعلّ مراده ما ذکرناه.

کلام المحقّق الإیروانيّ ذیل کلام الشیخ الأنصاري

قال(ره): «عليه فلاتكون القيافة عنواناً مستقلّاً للتحريم يحتاج إلى الاستدلال؛ بل نظير التطفيف[8] أو أولى منه و لكن لايبعد أن يقال إنّ الإتيان إلى القافة للسؤال عن النسب إذا خيف حصول القطع منه محرّم نظير الخوض في المقدّمات العقليّة لمعرفة مناطات أحكام الشرع المنتهية إلى القطع بها مع كثرة خطأها، لكن حرمته حرمة عقليّة؛ يعني لو خاض و أخطأ، لم‌يعذر»[9] .

أقول: کلامه(ره) متین.

قال السیّد الخوانساريّ(ره): «الظاهر عدم الإشكال في حرمتها بمعنى ترتيب الأثر عليها و إلحاق الناس بعضهم ببعض و إلّا فمجرّد الاعتقاد العلميّ أو الظنّي بنسب شخص لا دليل على تحريمه»[10] .

أقول: کلامه(ره) متین و لعلّ مراده من ترتیب الأثر هو ما ذکرناه.

 


[1] . أي: التحریم بشرط ترتّب الحرام.
[2] . کلّ الفقهاء.
[8] . أي: النقص في الكيل و الوزن.

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo