< فهرست دروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

41/06/21

بسم الله الرحمن الرحیم

الموضوع: المکاسب المحرمه/القیافة /حکم القیافة تکلیفاً

 

القول الثالث: الحکم بحرمة القیافة إذا رتّب عليه محرّم أو جزم بها[1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] .

قال المحقّق الثاني(ره): «القيافة حرام و هي إلحاق الأنساب بما يزعم أنّه يعلمه من العلامات أو إلحاق الآثار إذا رتّب عليه محرّماً أو جزم بنسبه من زعم علمه بكونه أثره»[12] .

و قال الشهید الثاني(ره): «القيافة إنّما يحرم إذا رتّب عليها محرّم أو جزم بها»[13] .

الإشکالان علی القول الثالثالإشکال الأوّل

لا مخصّص و لا صارف لتقييد إطلاق نصوص حرمتها و لا لمعاقد الإجماع على حرمتها بأحد الأمرين[14] ، خصوصاً على تقدير اندراجها في الكهانة و النجوم أو الرجم بالغيب و الظنين[15] و أنّ بعض الظنّ إثم و قتل الخرّاصون[16] و خصوصاً بملاحظة وقوع القيافة نصّاً و فتوىً في سياق مطلقات النهي عن النجوم و الكهانة و عداد المكاسب من المحرّمات النفسيّة لا الغيريّة؛ كالقمار و القيادة[17] .

أقول: کلامه(ره) متین علی فرض قبول الروایات و الإجماع و قد سبق مفصّلاً البحث عنها.

الإشکال الثاني

تحريم الجزم فلايرجع إلى شيء؛ لأنّ حصوله أمر قهريّ خارج عن الاختيار، إلّا أن يرجع النهي إلى النهي عن الخوض في المبادئ[18] .

أقول: کلامه متین.

أدلّة القول الثالث

الدلیل الأوّل: الإجماع المنقول[19] (عدم الخلاف)[20] .

قال الشیخ النجفيّ(ره): «كأنّه لا خلاف في تحريمها»[21] .

أقول: عدم الخلاف في تحریم القیافة فیما إذا رتّب الأثر المحرّم مسلّم و أمّا في غیره فلا دلیل علیه. و هکذا لیس عدم الخلاف في مورد الجزم، فلیس هذا الإجماع دلیلاً علی القول الثالث، بل من أدلّة الحرمة إذا رتّب الأثر.

الدلیل الثاني

لعلّ دليل التحريم لزوم لحوق شخص بآخر الموجب لترتّب أحكام كثيرة بمجرّد ظنّه الذي لا دليل عليه شرعاً، بل عليه دليل نقيضه، فقد يلزم الحكم ببنوّته لغير أبيه و غير ذلك[22] .

أقول: هذا دلیل التحریم فیما إذا رتّب الأثر و لیس دلیلاً للقول الثالث، خصوصاً في مورد الجزم.

الدلیل الثالث

لعلّ دليل التحريم لزوم الحكم بترتّب أمر على أمر مع عدم علم و لا ظنّ معتبر، فقد يحكم بأحمقيّة شخص بمجرّد ذلك و كذا غيره مع النهي عنه و قد يكون كذباً، بل قد يشعر بأنّه مثل أحكام أهل النجوم الذي يحكم بأنّ اعتقاد ذلك حرام، بل كفر[23] .

أقول: کلامه(ره) متین و لکن لیس دلیلاً علی القول الثالث، بل علی التحریم فیما رتّب الأثر.

الدلیل الرابع

قال الشیخ النجفيّ(ره): «منافاتها[24] لما هو كالضروريّ من الشرع من عدم الالتفات إلى هذه العلامات و هذه المقادير و إنّ المدار في الإلحاق بالنسب الإقرار أو الولادة على الفراش أو نحوهما ممّا جاء من الشرع؛ بل الوجدان أعدل شاهد على عدم مطابقة القيافة للنسب الشرعي»[25] .

أقول: کلامه(ره) متین و لکن لیس دلیلاً علی القول الثالث، بل دلیل علی التحریم فیما رتّب الأثر.


[8] ظاهر ما وراء الفقه، الصدر، السيد محمد، ج3، ص83؛.
[9] وسیلة النجاة، البهجة، محمدتقی، ص418.
[14] . أي: إذا ترتّب عليها محرّم أو إذا جزم به.
[15] . أي: المتّهم.
[16] . إشارة إلی الآیة الشریفة: سوره الذاریات، آیه10.؛ أي: الموت علی الکذّابین
[17] . التعليقة على المكاسب، اللاری، عبد الحسین، ج1، ص191.
[24] . القیافة.

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo