< قائمة الدروس

الأستاذ آيةالله محمداسحاق الفیاض

بحث الأصول

34/01/17

بسم الله الرحمن الرحیم

 الموضوع : النهي التنزيهي
 فاذا تعلق النهي التنزيهي بحصة من العبادات خاصه كالنهي عن الصلاة بالحمام والنهي عن الصلاة في مواضع التهمه ففي هذا المواضع هل هذا النهي يوجب تقيد اطلاق العبادة بغيرها من هذه الحصه المنهي عنها بالنهي التنزيهي او انه لا يوجب تقيد العبادة بغيرها فيه وجهان فذهب السيد الاستاذ قدس سره الى التفسير بالمقام وان النهي المتعلق بحصة خاصه من العبادات كالنهي عن الصلاة في الحمام او في مواضع التهمه فان كان ناشأ هذا النهي من الحداثتي والمنقصة في خصوصيات مقاربة وملائمه لهذه الحصة كالخصوصيات العلمية الوضعية او ما شاكل ذلك وهو لا يوجب تقيد اطلاق العبادة بغيرها فأنها بنفسها معهودة ومشتمله على المصلحة ولا حزازه في ذات الحصه ولا منقصه فيها الحزازة والمنقصة انما هي في لوازمها الكونية ولوازمها البرزخية وما شاكلها وان كان هذا النهي ناشأ من الحزازة والمنقصة في ذات الحصه فهو يوجب
 فاذا كانت حصه من الصلاة مكروها في نفسها وان كانت غير لزوميه هذه المفسدة فلا شبهه انه يوجب اطلاق تقيد العبادة اطلاق تقيد الصلاة بغيرها من الحصه لان الصلاة بما هي محبوبه فلا يمكن انطباقها على المغروس وبما انها مراده ومشتمله على المصلحة الملزمة ولا يمكن انطباقها على المكروه وبما وعلى ما يكون مشتملا على المفسدة فان كان يبين اللزومية
 فالسيد الاستاذ قدس سره فصل النهي التنبيهي المتعلق بحصة خاصه من العبادات فان كان ناشأ من خصوصيات المقارنة للحصه ومن لوات هذه الحصه ان كان ناشأ من الخصوصيات المعطات لهذه الحصه مع كون الحصه بنفسها محبوبه ومرضيه عند المولى كسائر الحصص كالصلاة في الحمام فعند اذا لا يمنع هذه النهي اطلاق العبادات ولا مانع من اطلاق العبادات على هذه الحصه وان كان هذا النهي التنبيهي ناشأ من الحزازة والمنقصة في ذات الحصه فهو مقيد لأطلاق العبادة فلا بغير هذه الحصه فلا يمكن انطباقه عليها من انطباق المحبوب على المكروه مستحيل هكذا ذكره السيد الاستاذ قدس سره وللمناقشة فيه مجال
 فان الامر المتعلق بالعبادات كالصلاة فهو واحد شخصي متعلق بطبيعي الصلاة بنحو سر الوجود فان المطلوب من الامر المتعلق بالصلاة سر وجود الصلاة ولهذا لا يسري الى افرادها بالخارج بأنحاء من الاوامر المشروطة فلا يسري هذا الامر المتعلق بطبيعي الصلاة الى افراده في الخارج بأنحاء من الاوامر المشروطة وان كل فرد من افراد الصلاة ليس بمعمول به ومتعلق للأمر المشروط لان الامر المتعلق بطبيعي الصلاة امر واحده فاذا سرى من الطبيعي الى افراده فلا محال يكون سريانه بنحو افراده المشروطة بمعنى ان تعلق الامر بكل فرده مشروط بالفرد الاخر فاذا اتى بالفرد الاخر سقط الامر عن الفرد الاول بسقوط شرطه فالأمر المتعلق بكل فردا وكل حصة على تقدير سريان امر مشروط بعدم الاتيان
 فاذا الامر المتعلق بطبيعي الصلاة المقصود منه صرف وجود صلاته وهو لا يسري الى افراده وحصصه بالخارج بأنحاء الاوامر المشروطة فان هذه السراية ان كانت قهرية فهي مستحيلة وغير معقوله فان الامر امر اعتباريه وبيد المولى وجودا وعدما فلا يعقل فيه التسبيب وتوليد فان السراية انما تعقل في الامور التكليفه كسراية المعلول عن العله واما في الامور الاعتبارية التي لا واقع موضوعي لها في الخارج الا في عالم الاعتبار فلا يتصور فيها السراية والعلية ولمعلوليه والسببية والمسببيه كل ذلك غير معقول فلا يمكن ان يصل الشي من احد الشيئين الى شيء اخر
 اما السراية الجعليه بمعنى ان الشارع متى ما جعل الامر لطبعي الصلاة جعل لأفراده بنحو الاوامر المشروطة وهذا وان كان ممكن ثبوتا ولا مانع من ان يجعل المولى الامر لطبيعي الصلاة ثم يجعل الامر لأفراده بنحو الاوامر المشروطة بحيث يكون هناك جعلان جعل متعلق لطبيعي الصلاة وجعل من المولى متعلق بأفراده بنحو الاوامر المشروطة وهذا ممكن ثبوتا ولكن لا دليل على ذلك في مقام الاثبات والدعوى ان هذه السراية في مرحلة الجعل وان كانت غير ممكنه ولا يمكن ان يسري الامر من طبيعي الصلاة الى افراده ولكن هذه السرايه في مرحلة المبادي يمكن فان الارادة المتعلقه بطبيعي الصلاة تسري الى افرادها والى حصصها فاذا كانت الصلاة متعلقة للارادة تسري هذه الارادة من طبيعي الصلاة الى افرادة بالخارج وكل فرد من افرادها في الخارج متعلقه للارادة من الارادات المشروطه باعتبار ان الاراده المتعلقه بالصلاة ارادة واحد فهذه الاراده اذا سرت الى افرادها بالخارج فلا محال يكون سراياتها بانحاء من الارادة المشروطه وكذا حب المولى للصلاة فان المحبوبيه في الصلاة للمولى تسري الى افرادها بالخارج بحو من الانحاء الموجوده فاذا اتى بفرد من الصلاة كما سقط وجوب صلاة للافراد سقطت محبوبيته عنه ومحبوبية كل فرد من افراد الصلاة على تقدير القول بالسراية مشروط بعدم اتيان الفرد الاخر كما للارادة كل فرد من افراد الصلاة مشروطه بعدم اتيان الفرد الاخر فاذا اتى بالفرد الاخر سقطت ارادته عن الفرد الاول لسقوط شرطها فان في جعل هذه السرايه بمرحلة الجعل وان كانت غير ثابته الا انه لا مانع من الالتزام بهذه السراية بمرحلة الارادة والحب واما المرحلة فالمصلحة المتعلق بطبيعي الصلاة تسري بافرادها بانحاء من المصالح والارادة المتعلقة بطبيعي الصلاة تسري والحب المتعلق بطبيعي الصلاة يسري الى افرادها وحصصها بانحاء من الحب المشروط ، وهذه الدعوى مدفوعه لانه لا دليل عليه وما قيل من انه وان كان لا يمكن اثبات هذه الدعوى بالبرهان ولكن يمكن اثبات هذه الدعوى بالوجدان فان هذه السراية مطابقه للوجدان فاذا كان طبيعي الصلاة محبوب تسري هذه المحبوبيه من الطبيعي الى افارادها وحصصها وهذه ايضا غي صحيح فان الوجدان يكون دليل وحجة اذا كان موافق للارتكاز الموافق في النفس فطرة وجبلة فان هذا الوجدان يكون حجة ، لا مجرد الوجدان والخطور انما الوجدان يوافق الارتكاز الثابت في اعماق النفس فطرة وجبله فهذا الوجدان حجة وليس سراية الارادة المتعلقة بطبيعي الصلاة سرايتها من الطبيعي الى افاراده وحصصه امر وجداني مطابق للاوجدان المطابق في النفس بالعكس هو امر وجداني عدم السراية اذا كانت متعلقة بسر وجود طبيعي الصلاة فانها لا تسري بافرادها وحصصها بنحو من الانحاء المشروط فان عدم السرايه مطابق للوجدان
 والنكتة في ذلك ان الارادة اذا سرت من طبيعي الصلاة الى افرادها و الى حصصها وكذلك الحب والمصلحه لازم ذلك ان الامر ايضا يسري لان الحكم تابع لمبادي فاذا كان مبادي الامر تسري من الطبيعي الى افراده وحصصه وبطبيعة الحال ان الامر ايضا يسري ولا يمكن التفريق بينهما فان حقيقة الامر والمصلحة والا الامر بما هو اعتبار لا اصل له الاثر انما يترتب على الامر الذي في متعلقه مصلحه ومتعلق الارادة فحقيقة الامر مبدئه ورحه والا الامر بلا مبدا لا قيمة له والامر بما يكون مبدا له اثر فلا دليل لسراية المبادي الى افراده وحصصه فلا يمكن التفكيك مع ان الامر لا يسري الى افراد الطبيعي والى حصصه بنو من الانحاء المشروطه
 الى هنا قد تبين انه لا مانع من تطبيق الواجب الطبيعي كالصلاة على النهي التنبيهي سواء كان ذلك النهي ناشأ من حزازة وخصوصيات الامر ولوازمه واما ذات الفرد محبوبه ومرادة للمولى ام كانت ناشأ من نفس الفرد فعلا كلا التقديرين فان هذا النهي لا يصلح ان يكون مقيد لاطلاق العبادة وذلك بين هذا النهي لا يجتمع مع الامر لا في مرحلة الجعل ولا في مرحلة المبادي اما في مرحلة الجعل فان متعلق الامر الطبيعي بنحو صرف الوجود ومتعلق النهي الفرد والحس بحده او متعلق احدهما غير متعلق الاخر فلا يجتمعان فيث شي واحد ولا فرق في ان يكون منشأ هذا النهي الحذر من المنقصه في لوازم الفرد او في نفس الفرد فان الامر لا يجتمع مع النهي ، واما في مرحلة المبادي فان متعلق الارادة الاطبيعيه بمعنى سنخ الوجود متعلق الاراده الحس ومتعلق الحب الطبيعي بمعنى صرف الوجود الطبيعي ومتعلق الحب الحس
 فاذا لا تجتمع الارادة مع الكرادة في شي واحد والحب والبغض بشي واحد واما في مرحلة التطبيق فهل يمكن تطبيق طبيعي الصلاة على الفرد المنهي عنه اذا كان النهي ناشئ من الحزازه في نفس الفرد او نفس الحصة هل يمكن ذلك اولا ..........

BaharSound

www.baharsound.com, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo