< قائمة الدروس

الأستاذ آيةالله محمداسحاق الفیاض

بحث الأصول

34/07/08

بسم الله الرحمن الرحیم

 
 الموضوع : العام والخاص : أدوات العموم
 النكرة في سياق النهي والنفي الى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي إن الجمع المعرف ب (ال) لايدل على العموم والاستيعاب وضعا لا بهيئته و لا بواسطة كلمة لام الداخلة عليه ولا بمجموعهما بل ذكرنا ان كلمة لام تدل على ان مدخولها اسم الجنس وهو موضوع للماهية المهملة فاذا كان المتكلم في مقام البيان ثبت اطلاق الجمع المحلى بالاف والام وذكرنا ان الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة عبارة عن تقييد الطبيعة وليس عبارة عن الاسيعاب ومع الاغماض عن ذلك و تسليم ان الجمع المعرف بالام يدل على العموم وضعا فهل يمكن دخول اداة العموم عليه او لايمكن ؟ الضاهر انه لابد من التفصيل في المقام فان الدال على العموم ان كان هيئة الجمع فهىي تدل على العموم واستيعاب تمام افراد المادة التي هي مدخول الهيئة فاذن في مثل ذالك لامانع من دخول اداة العموم علية فانها اذا دخلت على الجمع فمدخول الاداة هيئة الجمع ,واما هيئة الجمع فهي تدل على عموم واستيعاب افراد مدخولها وهو مادة الجمع فعندئذ لايلزم اجتماع المثلين والاستيعابين في مورد واحد وموضوع واحد , واما اذا كان الدال على العموم كلمة لام فمدخولها هيئة الجمع فعندئذ كلمة لام تدل على عموم افراد مدخولها من عموم افراد الجمع من الثلاثة فما زاد وتمام مراتبها واداة العموم الداخلة عليه فهي ايضا تدل على عموم افراد مدخولها وهو هيئة الجمع فعندئذ لايجوز دخولها الجمع المعرف بالأم لاستلزمه اجتماع المثلين في شي واحد فان كلمة لاتدل على عموم واستيعاب افراد الجمع وكذالك لفضة كل وماشاكلها اذا دخلت على الجمع تدل على عموم واستيعاب افراد الجمع الا اذا قلنا كلمة كل وما شاكلها اذا دخلت على الجمع تدل على الاستيعاب الافرادي لا على العموم واستيعاب افراد الجمع فان معنى قوله (اكرم كل العلماء) او (اطعم كل الفقراء) فالمتفاهم العرفي وجوب اكرام كل فرد من افراد العلماء او وجوب اطعام كل فرد من افراد الفقراء ولايفهم منه ان الواجب هوا اكرام ثلاثة من العلماء فما فوق واما اكرام فرد اوفردين فهو غير واجب وعلى هذا لامانع من دخول اداة العموم على الجمع المعرف بالأم سواء كان الدال على العموم كلمة لام او هيئة الجمع او المجموع فعندئذ لايلزم اجماع المثلين 0هذا تمام الكلام في الجمع المعرف بالام وهناك وجوه اخرى مبنية على ان الجمع المعرف بلام يدل على العموم وضعا ولكن لاحا جه للتعرض لها .
 النكرة في سياق النهي والنفي
 كلمة النهي او النفي اذا دخلت على النكرة فهي تدل على العموم والاستيعاب وجعل ذالك من ادواة العموم ويقع الكلام هنا في دالين :
 احدهما النكرة فانها تدل على الطبيعة المقيدة بالوحدة واما كلمة( لا ) فهي دال اخر اذا دخلت على النكرة تدل على نفيها ,ونفي الطبيعة لايمكن الابنفي جميع افرادها اذ لو وجد فرد منها لوجدت فمن اجل ذلك فكلمة (لا) تدل على العموم ,هكذا ذكر في وجه كون النكرة اذا وقعت في سياق النفي او النهي تدل على العموم والاستيعاب 0
 والجواب :ان كلمة (لا)تدل على النفي فقط وموضوعة للدلالة على نفي مدخولها بلا فرق بين ان يكون معرفة او نكرة اذ لافرق بين قولنا لاتكرم فقيرا وبين لاتكرم الفقير ولكن العقل يحكم ان نفي الطبيعه لايمكن الا بنفي جميع افراها في الخارج اذ لوا وجد احد افرادها لوجدت الطبيعة حقيقتا وواقعا اذن الدال على العموم هو العقل وليس كلمة لا فهي موضوعة للدلالة على نفي مدخولها فقط وهذا بخلاف مااذا كانت الطبيعة مصبا للا ثبات فيكفي في تحققها تحقق فرد واحد منها ومن هنا يختلف تعلق الامر بالطبيعه عن تعلق النهي بها فان النهي اذا تعلق بالطبيعه فلايمكن امتثاله الا بالاجتناب عن جميع افراد الطبيعة والحاكم هو العقل وهذا بخلاف الامر فهو اذا تعلق بالطبيعة فيدل على ان المطلوب منها صرف وجودها ومن الطبيعي ان صرف الوجود يتحقق باول وجودها فيكفي ايجاد فرد منها هذا اولا 0
 وثانيا: ان الاستغراق والعموم والاستيعاب في المقام انما هو في مرحلة الامتثال واما العموم والاستيعاب الذي هو مفاد اداة العموم انما هو في مرحلة جعل الحكم فاذا قال( اكرم كل عالم )او( اكرم كل العلماء) او( اكرم كل الفقراء)فان كلمة كل تدل على العموم والاستيعاب في مرحلة الجعل الشرعي واما في المقام حكم العقل في العموم في مرحلة الامتثال فاذا تعلق النهي بطبيعة كما لو قال المولى لاتكرم فاسقا تعلق النهي بالطبيعة والعقل يحكم بان امتثال هذا الامر لايمكن الابترك اكرام كل فاسق 0
 وثالثا: ان حكم العقل بالعموم في المقام انما هو بمعنى شمولية الطبيعة لتمام افرادها في الخارج في مقابل بدليتهاوليس هذا هو معنى العموم والشمول والاستيعاب وانما معناه الدلالة على استيعاب افراد الطبيعة مباشرتا فان لفضة كل وماشاكلها تدل على استيعاب افراد الطبيعة هذا هو معنى الاستيعاب والعموم مطلقا واما حكم العقل بالاستغراق والعموم في المقام هو بمعنى شمول الطبيعة بتمام افرادها في الخارج في مقابل بدليتها فان النهي اذا تعلق بالطبيعة فالعقل يحكم بان شمولية هذه الطبيعة بتمام افرادها في الخارج واذا تعلق الامر بالطبيعة يحكم ببدليتها والنتيجة ان حكم العقل بالعموم في هذه المسالة ليس من العموم والاستيعاب الذي هو محل الكلام 0
 يقع الكلام في العام والخاص وفيه فصول :الفصل الاول :الدلالة تنقسم الى ثلاثة اقسام
 الدلالة التصورية:وهي تتوقف على الوضع فقط ولاتتوقف على أي مقدمة اخرى ماعدا الوضع وهي عبارة عن ظهور المعنى بالذهن قهرا بمجرد سماع اللفظ وان كان سماعه من لافظ بغير اختيار وشعور فاذا سمع اللفظ يخطر بباله معناه وتنتقل صورة الفظ الى الذهن اولا ثم صورة المعنى في الذهن تبعا لصورة اللفظ
 ثانيا الدلالة التصديقية :وهي الدلالة التفهيمية والدلالة الاستفهامية وهي مااذا صدر الكلام من متكلم في حال الالتفات والاختيار فضهور حاله يقتظي انه اراد تفهيم معنى هذا اللفظ واراد استعماله في معناه وهذه الدلاله تصديقيه اولية
 ثالثا- الدلالة التصديقية :بلحاظ الارادة الجدية النهائيه وهي ان المتكلم مضافا الى كونه في مقام البيان وملتفتا ولم ينصب قرينه على الخلاف فضهور حاله يقتظي انه اراد معني هذا الكلام عن جد بارادة نهائيه وهذا الظهور نهائي ومستقر وهذه اراده نهائية0
 
 

BaharSound

www.baharsound.com, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo