< قائمة الدروس

الأستاذ آيةالله محمداسحاق الفیاض

بحث الأصول

34/07/22

بسم الله الرحمن الرحیم

 الموضوع : العام والخاص- حجية العام في تمام الباقي .
 الوجه الثالث : ان العام يشتمل على ثلاث طهورات الاول: ظهوره في المدلول الوضعي التصوري وهذا الظهور لايتوقف على أي مقدمة خارجية ماعدا الوضع
 الثاني : ظهوره تصديقا بلحاظ الارادة الإرادة الاستعمالية وهذا يتوقف بالاضافة إلى الوضع على مقدمة خارجية وهي كون المتكلم ملتفتا وفي مقام البيان فظاهر حاله انه اراد استعمال هذا اللفظ في المعنى الموضوع له فإذا كلامه ظاهرا في الارادة الاستعمالية .
 الثالث : ظهوره التصديقي بلحاظ الارادة الجدية النهائية وهذا هو الظهور المستقر ويتوقف زائدا على الوضع على كون المتكلم في مقام البيان ولم ينصب قرنة على الخلاف فإذا كان في مقام البيان وام ينصب قرينة على الخلاف فظاهر حاله انه اراد معناه عن جد وارادة جدية نهائية وهذا الظهور مستقر وموضوع للاثار الشرعية وموضوع للحجية وللمعارضة بين الادلة والمستشكل يقول ان المخصص إذا كان منفصلا يرفع هذا الظهور فإذا كان هذا الظهور مرفوعا فظهوره في تمام الباقي من جديد بحاجة إلى قرينة إذ يحتمل ان العام بعد لم يستعمل بعدما كان ظهوره في العموم والاستيعاب فيحتمل انه مستعمل في تمام الباقي ويحتمل انه مستعمل في بعضها فان العام لم يستعمل في معناه الموضوع له وإنما استعمل في الباقي اما في تمام الباقي أو في بعضه باعتبار ان الحقيقة إذا تعذرت وتعدد المجاز فإرادة كل مجاز بحاجة إلى قرينة والمفروض ان استعمال العام في الباقي مجاز سواء كان تمام الباقي أو بعضه فلو لم تكن قرينة في البين فيصبح العام مجملا فإذا اصبح مجملا فلا يجوز التمسك به عند التخصيص الزائد , هكذا ذكره المستشكل .
 والجواب : اولا : ان المخصص المنفصل لايمكن ان يكون رافعا لظهور العام في مدلوله التصديقي بلحاظ الارادة الجدية النهائية لان هذا الظهور إذا انعقد فيستحيل ان ينقلب عما وقع عليه لأنه أمر تكويني وليس تشريعيا فالمنفصل يكون رافعا لحجية هذا الظهور فإذا كان كذلك فبطبيعة الحال يكون رافعا لحجيته فمورد المخصص المنفصل لايكون حجة فالمخصص المنفصل مانع عن حجيته في مورده وهو الخاص اما في الباقي فهو باق على حجيته لان المقتضي موجود والمانع مفقود ولامانع من بقاء حجيته بالنسبة إلى سائر الموارد والمخصص المنفصل إنما يكون رافعا لحجيته بالنسبة إلى مورده وهو الخاص وإما بالنسبة إلى سائر الموارد وسائر أصناف العام فهو باق على حجيته
 فلو لم يكن هناك دليل فلابد من التمسك بعموم العام والحكم بانه غير خارج عن العام وعلى هذا فإذا شككنا في التخصيص الزائد وخروج صنف اخر من العام فلامانع من التمسك بعموم العام لان المقتضي موجود وهو ظهوره في العموم والمانع مفقود إذن المرجع هو عموم العام فيتمسك به لإثبات عدم خروجه وعدم التخصيص الزائد
 ثانيا : لو سلمنا ان المخصص المنفصل كان يرفع ظهور العام في المدلول التصدقي بلحاظ الارادة الجدية ولاكن لاشبهة ان ظهور العام في المدلول التصوري الوضعي الوضعي فهو ثابت وكذلك ظهوره العام في المدلول التصديقي بلحلظ الارادة الاستعمالية ثابت فإذا ارتفع ظهور العام في المدلول التصديقي بلحاظ الارادة الجدية ظهر مدلوله التصديقي بلحاظ الارادة الاستعمالية لان ظهوره ألتصديقي بلحاظ الإرادة الاستعمالية مندك في ظهوره التصديقي بلحاظ الارادة الجدية واما إذا ارتفع ظهوره التصديقي بلحاظ الاراده الجدية فعندئذ تولد ظهوره في مدلوله التصديقي بلحاظ الارادة الاستعمالية فإذا تحقق هذا الظهور فعندئذ إذا شككنا في مطابقة الظهور ألاستعمالي مع الظهور ألتصديقي بلحاظ الإرادة الجدية فلا مانع من التمسك بأصالة التطابق بينهما فان مادل على عدم التطابق هو مورد المخصص المنفصل فقط وأما غير هذا المورد فلا دليل على عدم التطابق فإذا لم يكن هناك دليل فمقتضى القاعدة التطابق لان عدم التطابق بحاجة إلى دليل فإذن مقتضى القاعدة استعمال العام في تمام الباقي بلحظ الإرادة الجدية فان العام مستعمل في معناه بلحاظ الإرادة الاستعمالية مطلقا ولكن المخصص المنفصل يدل على عدم التطابق بين المراد ألاستعمالي والمراد الجدي في مورده وأما في غير مورده أي سائر الموارد فلا دليل على عدم التطابق عندئذ نتمسك بأصالة التطابق بين المراد لاستعمالي والمراد الجدي ومقتضى هذه الأصالة إن المراد الجدي هو بمعنى لابعضه فلا إجمال حينئذ فلامانع من التمسك بهذه الأصالة هذا كله بالنسبة إلى العام ألاستغراقي الذي كل فرد من أفراده موضوع مستقل للحكم وظهور العام في كل فرد من أفراده حجة لايرتبط بحجيته في فرد أخر وسقوط الحكم عن بعض الأفراد لايوجب سقوطه عن أفراد أخرى لعدم الارتباط بينها وكذلك سقوط الحجية عن بعض الأفراد لايستلزم سقوطها عن بعضها الأخر لعدم الارتباط بينهما وكل فرد موضوع مستقل للحكم بوجوب الإكرام وموضوع مستقل للحجية وأما في العام ألمجموعي فلايمكن تطبيق ذلك عليه فان العام ألمجموعي الموضوع واحد فمجموع الأفراد موضوع واحد وكل فرد من أفراده جزء الموضوع لاتمام الموضوع فهنا جعل واحد ومجعول واحد وحكم واحد كوجوب الإكرام وحجية واحدة وظهور واحد للمجموع والوجوب تعلق بالمركب من الأجزاء المتعددة كما إذا فرضنا أن الجمع المعرف بالام يدل على أن عمومه مجموعي فإذا قال المولى أكرم العلماء فمعناه أن العلماء بجميع أفراده موضوع واحد والمجعول حكم واحد لموضوع واحد وهو وجوب الإكرام وكذا ظهور العام في العموم واستيعاب موضوع الحجية واحدا فالوجوب تعلق في المجموع وأما تعلقه بالكل بنحو الاستقلال وتعلقه بكل فرد من أفراده مجموعي فإذا هنا دلالة مطا بقية ودلالة تضمنية فالعام يدل على وجوب إكرام مجموع العلماء بالمطابقة وعلى إكرام كل جزء من أجزائه بالتضمن ومن الواضح أن الدلالة التضمنية تتبع الدلالة المطابقية ثبوتا وسقوطا حدوثا وبقائا فإذا سقطت الدلالة المطابقية فلا يعقل بقاء الدلالة التضمنية كالدلالة الالتزامية فإنما تتبع الدلالة المطابقية ثبوتا وسقوطا إذن هذه الدلالات التضمنية بين أجزاء واجب واحد ارتباطيه فلو ثبت حكم لجزء من أجزائه ثبت للكل ولا يعقل ثبوته لجزء من أجزائه بدون ثبوته للكل وإذا سقط عن جزء من أجزائه سقط عن الكل ولا يعقل سقوطه عن جزء من أجزاء الواجب الابسقوطه عن الكل فإذا ثبت وجوب للقراءة في الصلاة فمعناه ثبت للكل وإلا فلا يعقل ثبوته للجزء والا كان الجزء واجبا مستقلا وهذا خلف وما نحن فيه كذلك وعلى هذا فإذا ورد مخصص منفصل على العام ألمجموعي ودل على أن افرادالفساق غير واجب الإكرام دل على خروج الفاسق عن العلماء وانه لايجوز إكرامه فهذا معناه أن وجوب الإكرام قد سقط عن جزء من هذا الواجب وعندئذ هل يبقى الوجوب لسائر الأجزاء أو لايبقى فان بقي فمعناه إن وجوب سائر الأجزاء وجوب مستقل ووجوب إكرام الفاسق وجوب مستقل فانتفائه وسقوطه لايؤثر في انتفاء وسقوط الجزء عن سائر الا جزاء ولا ارتباط بينها مع إن المفروض إن وجوب إكرام كل فرد من أفراد العلماء من الفاسق والعادل مرتبط بعضها مع بعضها الأخر ثبوتا وسقوطا فإذا ورد مخصص منفصل ودل على عدم وجوب إكرام الفاسق عندئذ هل يبقى وجوب إكرام سائر العلماء أولا فان بقي فمعناه إن وجوب إكرام الفاسق وجوب مستقل ووجوب إكرام سائر أفراد العلماء وجوب مستقل وهذا خلف لان المفروض أن وجوب الأجزاء وجوب ارتباطي بعضها مع بعضها الآخر ثبوتا وسقوطا فمن اجل ذلك لايمكن تطبيق ذلك على العام ألمجموعي هذا هو الإشكال والجواب عن ذلك نتكلم فيه .
 
 
 
 
 

BaharSound

www.baharsound.com, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo